العلامة المجلسي
68
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
الْإِسْلَامِ شَهَادَتُهُمْ أَنَّ صَاحِبَهُمْ مُسْتَخْلَفُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَا كَانَ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ وَقَالُوا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَضَى وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص الطَّيِّبُ الْمُبَارَكُ أَوَّلَ مَشْهُودٍ عَلَيْهِ بِالزُّورِ فِي الْإِسْلَامِ وَعَنْ قَلِيلٍ يَجِدُونَ غِبَّ مَاعْلَمُونَ وَسَيَجِدُونَ التَّالُونَ غِبَّ مَا أَسَّسَهُ الْأَوَّلُونَ وَلَئِنْ كَانُوا فِي مَنْدُوحَةٍ مِنَ الْمَهْلِ وَشِفَاءٍ مِنَ الْأَجَلِ وَسَعَةٍ مِنَ الْمُنْقَلَبِ وَاسْتِدْرَاجٍ مِنَ الْغُرُورِ وَسُكُونٍ مِنَ الْحَالِ وَإِدْرَاكٍ مِنَ الْأَمَلِ فَقَدْ أَمْهَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَدَّادَ بْنَ عَادٍ وَثَمُودَ بْنَ عَبُّودٍ وَبَلْعَمَ بْنَ بَاعُورٍ وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَأَمَدَّهُمْ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَعْمَارِ وَأَتَتْهُمُ الْأَرْضُ بِبَرَكَاتِهَا لِيَذَّكَّرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلِيَعْرِفُوا الْإِهَابَةَ لَهُ وَالْإِنَابَةَ إِلَيْهِ وَلِيَنْتَهُوا عَنِ الِاسْتِكْبَارِ فَلَمَّا بَلَغُوا الْمُدَّةَ وَاسْتَتَمُّوا الْأُكْلَةَ أَخَذَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاصْطَلَمَهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ حُصِبَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ أَحْرَقَتْهُ الظُّلَّةُ وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْدَتْهُ الرَّجْفَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْدَتْهُ الْخَسْفَةُ - فَما كانَ